السبت، 4 يونيو 2011

الرداء الأزرق


الرداء الأزرق


صاحبة الرداء الأزرق

معقودة المبسم

وثغرها يضحك

شفاها تحكي .. تتمرد

وشعرها يجري على الكتفين ... متردد

يسابق الريح

متجرد من الألوان غير الأسود

( ونهد..... زجزاج )

يتمطط

وكأنه موج متعانق

من فراق أخلد

يرتفع إلى شاهق يتمطط

يرسل لهبا

سهمٌ يخترق .... يقتل

ينتشي يفتخر ... متهتك

حربٌ قائمة تنتصب

شفتاها .. وخداها .... وثديها

وخلفهم جيش أمرد

حرب الفجار أو التتار

إذا قاموا

مزقوني وجردوني

وسحبوا سلاحي الأوحد

هو... أملي

هو ... عمري

رغم أني رفعت الراية الحمراء

وهي عندك راية المستسلم

راية أسير مستعبد

********

ورايتي بيضاء نقية

وأنا قد استسلمت وهمت

وأحببت فيك غدر الحرب

اهزميني واقتليني

بسيف الحب

سيفٌ إلى القلب محبب

اغزيني واحتليني

واستعمريني

فأنا أرض جرداء

تحتاج إلى الحرث

تحتاج إلى البذرة

.. إلى الماء

تحتاج إلى عامر متجلد

امتطي واجذبي حبلى

وتمنطقي به

اجعليه ضفيرة

أو طوقا لشعرك المتمرد

تزيني بعطرك الحالم

وضعيه في مسدسك

وأمطريني بوابل من القبل

فقد جئت مستسلما

إلى غابة بكر

وفردوس وسط الجزر

تائه وسط المحيط

وسط البحار

والموج يغزو مراسيك

وسطحك السهل

كعبة السفن

القادمة من الجنوب

والذاهبة إلى الغروب

ضميني بين أغصانك

ضميني استدفئ بأحضانك

وأطعميني من لذة ثمارك

فأنا جوعان

متلهف .. حيران

وقد رأيت جنتك

********

فهل حرام مواطئك

أن تنزله البشر

أو يستظل بسناك

من هجير السحر

أنتِ كريمة أنتي فطينة

أنتِ رحيمة

أنتِ كل حنان البشر

********

سكر معقود يهتز.. يرتعش

أغمس فيه يداي

ابحث عن شغتٍ .. عن عظم

عن شيء جامد

لم أجد غير حرير

يلف باطنه زئبق

في لون زهور الزنبق

في لون الياسمين الهندي

أو زهر الخشخاش المتمايل

من سكر يترنح

انه جسد هائل

بض .. غض.. سائل

لا تعرف حدا للكف

أو حدا للخد .. أو الردف

أو للصدر ..أو ما تحت السقف

*****

معجونة من كبريت أحمر

من بارود يتفجر

من غاز مخدر

من طلسمات الجن

من قلب الغيب جاءت

تبدو رقيقة تتمخطر

تتدلل.. تتبعثر..

مثل حبات السكر

مثل وريقات الورد الأحمر